الشيخ سليمان ظاهر
16
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
كلام المؤرخين اختلاف في تحديد السنة ، والأمر في ذلك سهل . وفي سنة 1021 ه - 1612 م لما كان الحافظ أحمد باشا بالشام وأراد الزحف إلى ابن الحرفوش ، أعان الأمير فخر الدين ابن الحرفوش . وأيضا لما أراد الحافظ توجيه عسكر ضد أحمد بن شهاب إلى وادي التيم ، أرسل الأمير فخر الدين عسكرا لإعانة الأمير أحمد ومنع الحافظ أحمد باشا من أذيتهما . فكان ذلك سببا لحنق الحافظ على الأمير ، وأضمر له السوء . فتوجه إلى حلب لمقابلة الوزير نصوح باشا وبصحبته كنعان بكباشى أعيان انكشارية الشام ( وكان للأمير مبغضا ) ، وفخر بك ، فأعطاهما سنجقية عجلون ونابلس والكرك ، وعزل ابن قانصوه ، وزين الحافظ للوزير بشتى الأساليب مقاومة الأمير ومحاربته . فعزم على تجريد العساكر إنفاذا لغرض الحافظ ، ورجع هذا إلى الشام والحافظ إلى الباب العالي ، ثم خرج أحمد باشا ابن الوزير بالعساكر من الشام إلى وادي التيم ونزل في خان حاصبيا فهرب بنو شهاب منها ، فهدم دورهم وأتلف أملاكهم ونهب حاصبيا . وبعد خمسة أيام عزم على المسير إلى الشوف ، فخاف منه بنو معن وتعهدوا له بدفع مائة ألف قرش ، وسلموه رهنا على ذلك المقدم شرف الدين بن مزهر والأمير عليا بن إرسلان من الشويفات . ثم رجع إلى الشام ، فهرب الأمير خفية ثم بعث له بنو معن ما تعهدوا به من بعد هرب الأمير علي أرسلان . ثم جرت أمور . سنة 1022 ه - 1613 م اضطرت الأمير فخر الدين للركوب بمن معه من الرجال إلى القنيطرة ، أمور لا محل لبسطها هنا . ولما أخبره عسكره بخروج العسكر من الشام ، أرسل لهم نجدة عسكرا نحو عشرة آلاف من السكمان ورجال الأمير أحمد بن شهاب ورجال الأمير يونس ( في تاريخ الأمير يوسف ) ومن رجال يوسف بن سيفا . ولما شكا الحافظ ذلك إلى الوزير ألقى القبض على مصطفى كتخدا الأمير الذي كان أرسله إلى إسلامبول لإظهار إخلاص سيده للدولة ، وعين في الحال أربعة عشر بيكلربيكا وخمسين سنجقا ، وجعل الحافظ أحمد باشا سردارا عليهم . ولما وصلت العساكر إلى الشام وعزم الحافظ على الركوب لمحاربة الأمير توجه الأمير يونس الحرفوشي والأمير أحمد الشهابي لمواجهة الحافظ . وأخذ الأمير بتحصين القلاع ، وجعل في قلعة بانياس حسين اليازجي مع ألف